السيد يوسف المدني التبريزي

39

درر الفوائد في شرح الفرائد

( نعم ) يمكن فرض ذلك في النذر بان أوجب المكلف على نفسه بالنذر الصوم في الشهر على وجه الاجتماع بحيث إذا اخلّ بصوم يوم منه لم يكن ممتثلا للواجب والوجه في اختصاص مفروض المسألة بهذا القسم واضح إذ في غير هذا الفرض ينحل زمان الصوم الواجب وهو الشهر إلى الأقل والأكثر الاستقلاليين . [ في المناقشة الواردة على المثال الثاني ] ( واما المثال الثاني ) فإنك قد عرفت فيما تقدم ان الشبهة الحكمية ما كان الاشتباه في الحكم الكلى الصادر عن الشارع والشبهة الموضوعية ما كان الاشتباه فيها مستندا إلى الأمور الخارجية والمثال ليس من هذا القبيل لأنه بناء على أن المأمور به وما هو المقدمة للصلاة عنوان الطهور اعني الفعل الرافع للحدث أو المبيح للصلاة وان صار الواجب مفهوما مبيّنا إلّا ان الشك في حصوله في الخارج للشك في جزئية شئ للوضوء أو الغسل ليس مستندا إلى الاشتباه في الأمور الخارجية وبعبارة أخرى ليس في الحكم الجزئي الذي هو مناط الاشتباه في الشبهة الموضوعية بل كان شكا في الحكم الكلى ومنشائه عدم العلم بما جعله الشارع مصداقا للطّهور هذا اجمال المناقشة في المثال الثاني . ( وان شئت الاطلاع ) على تفصيل المناقشة فيه فراجع إلى بحر الفوائد فإنه ره بعد تعرضه للمناقشة في المثال الثاني تفصيلا قال فالمثال الصحيح للمقام بحيث لا يتطرق اليه مناقشة أصلا هو تردد اليوم الذي يجب فيه الصوم مع تبين مفهومه بين الأقل والأكثر من جهة الشك في حصول المغرب من جهة الشبهة الموضوعية لا من جهة الاختلاف في معنى الغروب الذي هو غاية اليوم وعدم فهم المراد منه أو الاختلاف في معنى ذهاب الحمرة وانها المغربية أو المشرقية وكيف كان لا بد من تمثيل المقام به وبأمثاله . ( وعلى كل حال ) ان الفارق بين ما نحن فيه وبين الشبهة الحكمية من المسائل المتقدمة التي حكمنا فيها بالبراءة هو حكم العقل في المقام على وجه القطع بوجوب تحصيل اليقين عما اشتغلت الذمة به يقينا في مقام الامتثال